الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

173

بيان الأصول

وقد أجيب أيضا عن الإشكال المذكور بأنّ العلة الموجبة لوجوب التبين وإن كانت إصابة القوم بجهالة ومعرضية خبر الفاسق لإصابة القوم بها ، ولكن ليست هذه بنفسها علة لوجوب التبين بل بملاك حصول الندامة على الأخذ بقول الفاسق والعمل على طبقه ، والظاهر أنّ الندامة المذكورة هي الندامة الأخروية الحاصلة من رؤية العذاب وحين المحاسبة ، كما قال اللّه تعالى وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ « 1 » لا الندامة الدنيوية ، وحيث أنّ ملاك الندامة الأخروية غير معلوم لنا ولا يعلم إلّا من قبل الشارع يصير التعليل مجملا ولا يمكن استفادة عمومه لخبر غير الفاسق ، فلا مانع من استفادة المفهوم لانعقاد ظهوره ، فالتعليل يكون شبيها بالإيعادات المذكورة في بعض الآيات بعد بيان الأحكام ليكون مؤكدا في البعث والزجر . وفيه أوّلا : أنّا لا نسلم أن يكون المراد بالندامة الندامة الأخروية ، بل المراد بها الندامة الدنيوية . وثانيا : أنّه وإن كانت سببية الأفعال للعذاب والعقاب وحصول الندامة في الآخرة على الأعمال لا تعلم إلّا من قبل الشارع وبيانه ، إلّا أنّه قد بين في الآية الشريفة كون إصابة القوم بجهالة علة لحصول

--> - الجواب الأوّل ، فإنّ هذا الجواب أيضا راجع إليه ، فالجواب الجواب والإيراد عليه الإيراد . وليس حاضرا في ذهني خصوص ما أورده على هذا الجواب [ منه دام ظله العالي ] . ( 1 ) . سبأ ( 34 ) : 33 .